الشهيد الثاني

401

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

كثيراً في بئرٍ يسيراً في أُخرى . وليس ببعيد لظهور التأثير باختلافهما . ولأنّهما إضافيّان ، فجاز اعتبارهما بالإضافة إلى المحلّ المنفعل عنهما . ( و ) نزح ( أربعين ) دلواً ( في موت السنّور ) في البئر ( والكلب والخنزير والثعلب والأرنب ) على المشهور . ورواه علي بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن السنّور ، فقال : « أربعون دلواً وللكلب وشبهه » ( 1 ) والمراد بشبه الكلب الخنزيرُ والغزال وما ذُكر . ويشمل السنّور أهليّة ووحشيّه للمشابهة ، والكلب والخنزير البرّيّ والبحريّ للمماثلة أيضاً . ورجّح المحقّق الشيخ عليّ في أكثر فتاويه وجوب أكثر الأمرين من الأربعين ومقدّر ما لا نصّ فيه للخنزير إذا وقع حيّاً ثمَّ مات ، واحتمالَ التضاعف بناءً على عدم النصّ على نجاسته لو وقع حيّاً ، واحتمالَ التضاعف في الكلب إذا وقع حيّاً فمات لوجود النصّ على نجاسته حيّاً ( 2 ) . وهذا إنّما يتمّ لو كان التقدير بالأربعين في وقوعهما ميّتين ، أمّا مع الإطلاق أو إرادة موتهما في الماء فلا للحكم بتداخل النجاستين . ( و ) في ( بول الرجل ) في المشهور ، رواه عليّ بن أبي حمزة أيضاً عن الصادق عليه السّلام ( 3 ) وفيه روايات أُخرى شاذّة . وضَعف عليّ بن أبي حمزة بالوقف منجبر بالشهرة وعمل الأصحاب . وفي المعتبر أنّ تغيّره إنّما كان في زمن ( 4 ) موسى ، فلا يقدح فيما قبله ( 5 ) . وفيه نظر إذ لا يتمّ ذلك إلا مع تحقّق الرواية عنه فيما قبله ، لا إذا أسندها إلى ما قبله لجواز إسناده إلى الصادق عليه السلام في زمن الوقف ، وأين التأريخ الذي دلّ على تقدّم الرواية ؟

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 235 236 / 680 الاستبصار 1 : 36 / 97 . ( 2 ) انظر : جامع المقاصد 1 : 141 . ( 3 ) التهذيب 1 : 343 / 700 الإستبصار 1 : 34 / 90 . ( 4 ) في المصدر : « موت » بدل « زمن » . ( 5 ) المعتبر 1 : 68 .